حوادث

توقيف رجل سافر 20 مرة خارج السويد ويستلم تعويضات المرض.. ومطالبته برد 444 ألف كرون

أصدرت هيئة التأمينات الاجتماعية السويدي Försäkringskassan قرارًا باسترداد مبلغ كبير يتجاوز 444 ألف كرون سويدي من رجل يقيم في بلدية Klippan، بعد أن كشف تحقيق مطوّل أنه  سافر إلى خارج السويد عشرات المرات خلال فترة كان فيها مسجلًا على أنه مريض ويتلقى تعويضات مرضية (sjukpenning).  احتيال الرجل تم كشفه من خلال الجمارك السويدية التي قامت بتوقيف الرجل وهو قادم للسويد ومعه بضائع غير مرحصة، فتحولت القضية إلى ملف تحقيق واسع انتهى بفحص خلفية الرجل الوظيفية ليتم الكشف أنه يستلم تعويضات المرض كونه غير قادر على العمل!  



بداية القصة: توقيف على الحدود فتح ملفًا كاملًا!

القضية بدأت عندما أوقف موظفو الجمارك الرجل أثناء عودته إلى السويد، وكان يقود سيارة محملة ببضائع. هذا التوقف الروتيني كشف تفاصيل دفعت السلطات لفتح تحقيق موسع، انتهى إلى مراجعة كاملة لفترة حصوله على التعويضات المرضية.وبحسب ما نقلته صحيفة Helsingborgs Dagblad المحلية، فإن الشبهات بدأت تتصاعد بعد ربط رحلاته الخارجية المتكررة بوضعه الصحي المعلن.



إجازة مرضية بسبب الظهر… لكن السفر بدأ في نفس اليوم..

وفق المعلومات الرسمية، حصل الرجل في أغسطس 2023 على إجازة مرضية (sjukskrivning) بسبب مشاكل حادة في الظهر، حيث أكد في تقاريره الطبية أن الألم يزداد عند الجلوس لفترات طويلة، وأنه يعاني من صعوبة في الحركة والوقوف وارتداء الملابس وحتى قيادة السيارة. لكن المفارقة التي أثارت الجدل أن التحقيق أظهر أنه غادر السويد في نفس اليوم الذي بدأ فيه الإجازة المرضية، وبقي خارج البلاد أكثر من أسبوعين. وبعد عودته بفترة قصيرة لم تتجاوز أربعة أيام، قام برحلة جديدة استمرت نحو أسبوعين إضافيين.



أكثر من 20 رحلة خلال فترة المرض!؟

تحقيقات Försäkringskassan أظهرت أن الرجل قام بما لا يقل عن 20 رحلة خارج السويد خلال فترة تمتد لأكثر من عامين من الإجازة المرضية. معظم هذه الرحلات تمت عبر العبارات البحرية (färjor)، وهو ما اعتبرته الجهة الرسمية مؤشرًا على نشاط يتعارض مع التقارير الطبية التي قدمها للحصول على الدعم. ولكن الغريب أن الملفات الطبية التي استند إليها قرار صرف التعويضات أشارت إلى أن الرجل يعاني من صعوبة في:

  • المشي والحركة
  • حمل الأشياء
  • تغيير وضعية الجسم
  • ارتداء الملابس
  • قيادة السيارة

لكن التحقيق أظهر، بحسب قرار الاسترداد، أنه كان قادرًا على القيام بأنشطة سفر وتنقلات طويلة، إضافة إلى التعامل مع الأمتعة والبضائع، وهو ما اعتبرته الجهة الممولة تعارضًا مباشرًا مع الحالة الصحية المعلنة. وجاء في تقييم Försäkringskassan أن “القدرة على القيام برحلات متكررة ونقل البضائع لا تتوافق مع الحالة الطبية المقدمة”.



رواية الرجل: “لم أكن أقود دائمًا”!!!

في المقابل، دافع الرجل عن نفسه مؤكدًا أن القيادة لم تكن دائمًا من مسؤوليته، وأن أشخاصًا آخرين كانوا يقودون السيارة خلال الرحلات. وأضاف أنه كان يقضي فترات طويلة مستلقيًا داخل السيارة، مع توقفات متكررة كل 15 دقيقة لتجنب الألم، وأنه في الحالات التي قاد فيها السيارة بنفسه، كان ذلك لمسافات قصيرة فقط. كما لم يقدم – بحسب التحقيق – بيانات واضحة عن الأشخاص الذين قادوا المركبة خلال رحلاته، رغم طلب رسمي من السلطات.
وبعد مراجعة جميع المعطيات، قررت Försäkringskassan استرداد مبلغ قدره 444,717 كرون سويدي، يغطي التعويضات التي حصل عليها الرجل بين أغسطس 2023 وأكتوبر 2025.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى